الرضاعة وأشار غير واحد إلى أن تظليل الغمام له صلّى الله عليه وسلّم إنما كان قبل النبوة إرهاصا وتأسيسا لنبوته. ومما يدل على إيقاع ذلك أن الصّدّيق رضي الله عنه أظله عليه السلام حين قدما المدينة في الهجرة، لما أصابته الشمس، فظلل عليه بردائه.
وصحّ أنه صلّى الله عليه وسلّم ظلّل عليه بثوب وهو يرمي الجمرة، وظلل به مرة أخرى وهو بالجعرانة [1] ، وأنهم كانوا في أسفارهم إذا أتوا على شجرة ظليلة تركوها له صلّى الله عليه وسلّم» [2] انتهى.
والحاصل أن تظليل الغمام له صلّى الله عليه وسلّم إنما كان قبل النبوة ولم يكن بعد النبوة لا في بدر ولا في غيره فالسؤال ساقط والله أعلم.
الجواب: الموصولات كلها مبنية لشبهها بالحرف في افتقارها إلى الصلة كافتقار الحرف إلى ضم.
(1) الجعرانة: وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي، صلّى الله عليه وسلّم، لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها، صلّى الله عليه وسلّم، وله فيها مسجد، وبها بئار متقاربة وقال أبو العباس القاضي: أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أعتمر منها. انظر معجم البلدان للحموي: (2/ 142)
(2) انظر المنح المكية في شرح الهمزية للإمام أحمد بن حجر الهيتمي: (1/ 316315) خبر بحيرة في = دلائل النبوة =: (2/ 26) وما بعدها. وفي المواهب اللدنية قال: وضعف الذهبي الحديث. وقال ابن حجر في الإصابة: رجاله ثقات انظر = المواهب اللدنية =: