ممتزج والثالث خير، أو لاختلاف حال العارف في الالتفات إلى الوسائط.
السؤال السابع والخمسون: ما الحكمة في قوله تعالى: {لَمْ تَسْتَطِعْ}
و {لَمْ تَسْطِعْ} ؟
الجواب: أما قوله: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مََا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [1] [الكهف:
78]فلم يخفف الفعل بحذف التاء لأنه وعد فيناسبه التوكيد بالزيادة، وأما قوله: {ذََلِكَ تَأْوِيلُ مََا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [2] [الكهف: 82] فخفف الفعل بحذف التاء مسارعة إلى التنبيه على الوفاء بما وعده.
السؤال الثامن والخمسون: ما الحكمة في قوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [3] [مريم: 4] وأنه أبلغ من اشتعل شيب الرأس؟
الجواب: قال البيضاوي: شبه الشيب في بياضه وإنارته بشواظ النار وانتشاره وفشوه في الشعر باشتعالها، ثم وأخرجه مخرج الاستعارة وأسند الاشتعال إلى الرأس الذي هو مكان الشيب مبالغة، وجعله مميزا إيضاحا للمقصود [4] .
وقال النسفي [5]
(1) أول الآية: {قََالَ هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ} [الكهف: 78] .
(2) أول الآية: {وَأَمَّا الْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلََامَيْنِ يَتِيمَيْنِ} [الكهف: 82] .
(3) {قََالَ رَبِّ إِنِّي} {شَقِيًّا} [مريم: 4] .
(4) انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي تفسير = مريم =: (4/ 2) .
(5) النسفي: الإمام حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي أبو البركات فقيه حنفي،