الهلاك عن نفسه فرض ولا ثواب فيه إلا بالنية، ومثل ذلك وفاء الديون، ورد المغصوب والمظالم فرض ولا ثواب فيه إلا بالنية. فلو لم ينو في ذلك كله صح منه وسقط عنه الفرض ولا ثواب له إلا بالنية.
الجواب: قال في المصباح: «الحديث ما يتحدث به وينقل، ومنه حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» [1] .
قال: «والخبر ما ينقل ويتحدث به» [2] .
«ويقال عاينته معاينة وعيانا» [3] انتهى.
فالحديث معناه الخبر والعيان والمعاينة مصدران بمعنى واحد. وقيل: الحديث ما جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، والخبر ما جاء عن غيره وقيل: الخبر أعم من الحديث فهو يطلق عليه باعتبار وصوله إلينا إما أن يكون متواترا [4] ، أو عزيزا [5] ، أو
(1) انظر المصباح المنير للعلامة أحمد الفيومي مادة = حدث =.
(2) انظر المصباح المنير للعلامة أحمد الفيومي مادة = خبرت =.
(3) انظر المصباح المنير للعلامة أحمد الفيومي مادة = العين =.
(4) الحديث المتواتر: هو ما رواه جماعة غير محصورة بعدد في كل طبقة من طبقاته، تحيل العادة تواطؤهم أو توافقهم على الكذب، ويكون مستندهم الحس:. انظر شرح النخبة للعسقلاني 161.
(5) الحديث العزيز: = ما كانت طرقه محصورة باثنين = وعرّفه ابن حجر في النّخبة بقوله:
= هو ألّا يرويه أقّل من اثنين عن اثنين. = انظر شرح النخبة للعسقلاني (197) .