الجواب: قال الشنواني في حاشيته المذكورة في الفرق بينهما «أنّ المحصور إن صحّ وقوعه خبرا عن كل واحد من المحصور فيه فهو الكلي مع جزئياته نحو الإنسان حيوان وفرس وإلا فهو الكل مع أجزائه نحو السكنجبين خل وعسل [1] » انتهى.
فخرج من هذا أن الكل هو الحاصر لأجزائه كالسكنجبين حاصر للخل وللعسل فالخل جزء والعسل جزء، والكلي هو الحاصر أيضا لجزئياته كالإنسان حاصر لحيوان وللفرس فالحيوان [2] جزئيّ والفرس جزئيّ والكلية صفة الحاصرية التي اتصف بها الكل والكلي، والجزئية هي صفة المحصورية التي اتصف بها الجزء والجزئي.
السؤال الحادي والعشرون والمائة: هل نساؤه صلّى الله عليه وسلّم في الجنة بمحلات متفرقة؟
(1) انظر حاشية الشنواني على شرح القواعد للشيخ خالد الأزهري. مخطوط رقم:
(14237) ص (30) .
(2) في كتب المنطق الكل ما يصح الإخبار به عن كل جزء من جزئياته كالحيوان فإنه يخبر به عن الإنسان والفرس وغير ذلك.
ومفرد الكلي هو الجزئي، والكل هو الذي لا يصح الإخبار به عن كل جزء من أجزائه كالمقعد فإن أجزاؤه الخشب والمسامير فلا يصح الإخبار به فلا يقال الخشب مقعد ولا المسامير مقعد فهي أجزاء والمقعد هو الكل ويؤخذ من هذا أن ما في الأصل غير دقيق.