الجواب: الذي يظهر أن لكل واحدة منهن مقاما مخصوصا في الجنة، كما ورد في فضل خديجة رضي الله عنها فيما رواه البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، من كثرة ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إيّاها، قالت: وتزوّجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربّه عز وجلّ أو جبريل أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب [1] =.
وعن إسماعيل [2] قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: «بشّر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خديجة؟ قال: نعم، ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب» [3] .
وإذا كان لخديجة رضي الله عنها بيت مستقل في الجنة فكذلك بقية نسائه
(1) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب تزوج النبي صلّى الله عليه وسلّم خديجة وفضلها رضي الله عنها رقم (3606) (2/ 1299) . ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب:
فضائل خديجة، رقم: (2435) .
(2) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم روى عن: أبيه، وأبي جحيفة، وعبد الله ابن أبي أوفى، وعمرو بن حريث وغيرهم. وعنه: شعبة، والسفيانان، وزائدة وابن المبارك وقال أحمد: أصح الناس حديثا عن الشعبي ابن أبي خالد. وقال النسائي:
ثقة، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة وقيل مات سنة (146) هـ وقيل خمس انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: (1/ 245244) .
(3) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب تزويج النبي صلّى الله عليه وسلّم خديجة وفضائلها رضي الله عنها رقم: (23608) (2/ 1300) .
رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين، رضي الله عنها رقم (2433) (4/ 1888) .