فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 365

والصحيح المنع. وقال صاحب البسيط [1] : الصحيح الجواز.

ولو فرق بين الحالة الثانية وهي الاستغناء عن الجميع، والحالة الثالثة وهي الافتقار إلى البعض دون البعض فلا يجوز لكان مذهبا. وإذا كان المنعوت نكرة تعيّن في الأول من نعوته الإتباع، وجاز في الباقي القطع.

ويستثنى من إطلاقه النعت المؤكد نحو: = الدابر أمس =، والنعت الملتزم نحو: = الشعرى العبور = والنعت الجاري على مشار به نحو = هذا العالم = فلا يجوز القطع في هذه [2] .

السؤال السادس والستون: ما حرف معرب ولا إعراب له؟.

الجواب: هو كل حرف أخبرت عنه، نحو قولك: من حرف جر فإن من حرف وكل الحروف مبنية لا حظّ للإعراب فيها، ومع ذلك فإذا أخبرت عنها فقد أعربتها فتقول: = من = كلمة أريد بها لفظها في محل رفع بالابتداء و = حرف = خبر المبتدأ و = جر = مضاف إلى حرف وكذلك ما أشبه ذلك في جميع الحروف فصدق حينئذ بأنّ = من = مثله حرف جر والحروف كلها مبنية. و = من = في هذا المثال معربة لأنها مبتدأ وما بعده خبر كما ذكرنا، فلا إعراب لها مع أنها معربة.

(1) صاحب البسيط: هو ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن العلج الأشبيلي من نحاة الأندلس في القرن السابع كان أبو حيان ينقل عنه، وكذا ابن عقيل.

انظر حاشية مغني اللبيب لابن هشام: (1/ 383) . لم أجد له ترجمة في كتب التراجم.

(2) انظر حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: (3/ 6968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت