فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 365

«كان قريظة والنضير [1] ، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي صلّى الله عليه وسلّم فأتوه، فنزلت {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42] [2] والقسط النفس بالنفس، ثم نزلت {أَفَحُكْمَ الْجََاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] [3] » [4] .

السؤال التاسع والعشرون: هل إذا كان بالزوج مرض لا يزيله إلا إتيانها يعني زوجته في الدبر، هل يجوز؟!.

الجواب: هي مسألة التداوي بالمحرمات، وهو لا يجوز لأن الشفاء بالدواء أمر مظنون، فكم من مريض قطع الأطباء كلهم بأنّ الدواء الفلاني يشفيه، فيتعاطاه ذلك المريض ولا يحصل له به الشفاء، فقطع الأطباء بذلك ظنّ منهم، ولا يجوز أن يرتكب الإنسان الحرام القطعي، لتحصيل الأمر المظنون.

(1) النّضير: حي من يهود خيبر انظر القاموس المحيط مادة نضر.

(2) الآية: {سَمََّاعُونَ لِلْكَذِبِ} {إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] .

(3) تتمة الآية: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللََّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

(4) رواه أبو داود في سننه في كتاب الديات، باب النفس بالنفس رقم (4494) (4/ 168) .

قال أبو داود: قريظة والنضير جميعا من ولد هارون النبي عليه السلام.

ورواه النسائي في سننه كتاب القسامة، باب القود، تأويل قوله تعالى {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} رقم (4732) (8/ 18) .

ولفظ الحديث عند أبي داود والنسائي: = فودي بمائة وسق من تمر، فلما بعث النبي صلّى الله عليه وسلّم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت