مقفلات مسائل الإعراب فافتتحتها تشبيه مسائل الإعراب بالخزائن استعارة بالكناية، وإثبات الأقفال لها استعارة تخييلية، والافتتاح ترشيح، ويحتمل أنه شبه المسائل المشكلة بالأقفال عليها من حيث لا يوصل إلى الغرض منها إلا بإزالة المانع فتكون استعارة تحقيقة، وكذا تشبيه التحقق الرافع للإشكال بفتح القفل المفضي للوصول إلى ما وراءه من المطلوب» [1] .
الجواب: يعني أي آية في القرآن تفسر هذه الاستعارة بتشبيه المقصود بالخزائن عند ذكر الأقفال، وذلك قوله تعالى: {أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا} [محمد: 24] فإن ذكر الأقفال مشعر بتشبيه القلوب بالخزان المقفلة استعارة بالكناية، وذكر الأقفال استعارة تخييلية.
السؤال التاسع والأربعون والمائة: ما وجه = ما قام وقعد إلا زيد = ليس من باب التنازع؟.
الجواب: قال الدماميني في شرح التسهيل: «ويجوز = ما قام وقعد إلا زيد = محمول على الحذف لا على التنازع خلافا لبعضهم فإنه حمله على التنازع، وادّعى بعض النحويين أن هذا الكلام محمول على الحذف، فتقديره = ما قام إلا زيد وما قعد إلا زيد = واختاره ابن مالك واقتضى ظاهر كلامه أن ذلك جار مع الظاهر كما مثلنا ومع المضمر نحو: = ما قام وقعد إلا أنت = وخرّجه
(1) انظر شرح مغني اللبيب للدماميني مخطوط رقم: (14288) ص (3) . بمكتبة الأسد بدمشق.