الجواب: يفهم مما ذكرنا أنه يتمثل للنبي عليه السلام في صورة دحيه، وتمثل لمريم في صورة البشر السوي.
الجواب: إنّ الملائكة لا يوصفون بالحدث ولا بالنجاسة حتى يحتاجوا إلى الوضوء، بل هم طاهرون من أصل خلقتهم قال تعالى: {لََا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] . قال البيضاوي [1] : «لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من الكدورات الجسمانية وهم الملائكة» [2] انتهى.
(1) البيضاوي: هو القاضي ناصر الدين أبو الخير عبد الله بن عمر الشيرازي البيضاوي كان عالما بعلوم كثيرة صالحا خيرا، صنف التصانيف في أنواع العلوم وتولى القضاء بإقليمه من أهم ما صنف = أنوار التنزيل وأسرار التأويل = في التفسير، توفي في سنة 691هـ. انظر طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 136) ، شذرات الذهب لابن العماد، (7/ 686684) .
(2) انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للعلامة البيضاوي في تفسير الواقعة (5/ 115) والظاهر من تفسير البيضاوي أنه يعيد الضمير على اللوح المحفوظ، ولقد اختلف العلماء في ذلك فذكر القرطبي في تفسيره عن سعيد بن جبير: لا يمس ذلك الكتاب إلا المطهرون من الذنوب وهم الملائكة، وقيل: = لا يمسه = لا ينزل به = المطهرون = أي الرسل من الملائكة على الرسل من الأنبياء، وقيل: لا يمس اللوح المحفوظ الذي هو الكتاب المكنون إلا الملائكة المطهرون. وأما من قال أنه الذي بأيدي الملائكة في الصحف فهو قول محتمل وهو اختيار مالك وقيل: المراد بالكتاب المصحف الذي بأيدينا وهو الأظهر انظر الجامع لأحكام القرآن (17/ 225) بتصرف.