السلام الجنة في يوم القيامة، حيث قال في آخر مواهبه: «فإن قلت من أي أبواب الجنة يدخل النبي صلّى الله عليه وسلّم؟ فالجواب أنه قد ذكر الترمذي الحكيم [1] أبواب الجنة، كما نقله عنه القرطبي في التذكرة، فذكر باب محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهو باب الرحمة، وهو باب التوبة» [2] .
وذكره القرطبي في التذكرة وقال: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات معزوا لابن عدي من حديث عائشة، ولا يصح فيه ابن لهيعة ضعيف، انظر الكامل لابن عدي (1/ 203) وأحمد بن حفص منكر الحديث، وتعقبه السيوطي في اللآلئ بأن أحمد بن حفص قال فيه حمزة السهمي وابن عدي: لم يتعمد الكذب انظر التذكرة في أمور الآخرة للقرطبي: (2/ 128) .
(1) الحكيم التّرمذي: هو محمد بن علي الحكيم الترمذي أبو عبد الله، باحث صوفي، عالم بالحديث وأصول الدين من أهل = ترمذ = نفي منها بسبب تصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه أهلها، كتبه منها = نوادر الأصول في أحاديث الرسول = و = الفروق = و = غرس الموحدين = وغيرها. قيل توفي سنة 255. انظر لسان الميزان (6/ 394) ، الأعلام للزركلي (6/ 272) . هدية العارفين: 6/ 15.
(2) انظر: المواهب اللدنية للقسطلاني: (4/ 675) .
وقال القرطبي في التذكرة برواية الترمذي: قال: وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر: فباب منها للصلاة، وباب للصوم، وباب للزكاة والصدقة، وباب للحج، وباب للجهاد، وباب للصلة، وباب للعمرة. انظر التذكرة للقرطبي (2/ 126) .
وذكر المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير قال: «الجنة لها ثمانية أبواب» لأن مفتاح الجنة الشهادة، وللمفتاح ثمانية أسنان، الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، والجهاد، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وبر وصلة. انظر: التيسير شرح الجامع الصغير للمناوي (1/ 490) .