السؤال
الخامس والأربعون [1] : حين رقيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى السموات، هل كان على المعراج الذي نصب له؟
الجواب: نعم كان على المعراج الذي نصب له، لما ورد في الحديث، كما ذكره القسطلاني في مواهبه: (قال «ثمّ أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض، يضع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى السماء الدنيا» [2] .
وفي رواية: «ثم أخذ بيدي، فعرج إلى السماء» [3] .
فظاهره: أنه استمر على البراق ثمّ عرج إلى السماء.
قال العارف ابن أبي جمرة [4] : أفاد ذلك أنّهم كانوا يمشون في الهواء، وقد جرت العادة أنّ البشر لا يمشي في الهواء، سيما إذا كان راكبا على دابة من
(1) في الأصل لا توجد كلمة السؤال.
(2) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق باب: ذكر الملائكة رقم (3035) (2/ 1087) ورواه في فضائل الصحابة باب المعراج رقم (3674) ورواه مسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم رقم (264) (1/ 150) .
وذكر العيني بشرح البخاري في باب المعراج: قال ابن الأثير: المعراج بالكسر شبه السلم مفعال من العروج الصعود. انظر عمدة القارئ للعيني (17/ 20) .
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان باب: الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم. (1/ 148) رقم: (263) .
(4) عبد الله بن سعد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي، أبو محمد: من العلماء بالحديث، مالكي. أصله من الأندلس ووفاته بمصر. من كتبه = جمع النهاية اختصر به صحيح البخاري، وبهجة النفوس = و = المرائي الحسان = في الحديث والرؤيا. توفي سنة 695هـ. انظر طبقات الأولياء لابن الملقن. ص 439، الأعلام للزركلي: (4/ 89) .