لاشتغاله بشأنه وعلمه لأنهم لا ينفعونه أو للحذر من مطالبتهم من قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة، كأنه قيل يفر من أخيه، بل من أبويه، بل من صاحبته وبنيه» [1] انتهى.
ولعل المراد بصاحبته زوجته أو أمته.
وقال البيضاوي: { «يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي} إلى آخره يدل على أن اشتغال كل مجرم بنفسه بحيث يتمنى أن يفتدي بأقرب الناس وأعلقهم بقلبه فضلا أن يهتم بحاله ويسأل عنها [2] » .
السؤال التاسع والخمسون والمائة: في قول الشاعر: لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذّاته بادّكار الموت والهرم [3] .
من باب التنازع؟.
الجواب: قال العيني في شرح الشواهد: «الطيب بكسر الطا اسم لما تطلبه النفس، وهو خلاف ما تكرهه، وهو اسم لا، وخبرها محذوف وهو حاصل ونحوه، ويتعلق به العيش. و = ما = في = دامت = مصدرية توقيتية، و = لذاته = بالرفع اسمها وخبرها = منغصة = والادكار هو الذكر. و = الهرم = كبر السن من
(1) انظر تفسير البيضاوي = سورة عبس = (5/ 175174) .
(2) انظر تفسير البيضاوي سورة = المعارج =: (5/ 151) .
(3) البيت من البسيط وقائله مجهول. انظر المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية:
(2/ 928927) ، وهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي: (2/ 87) .