الجواب: يعني أن الله تعالى يوصف بإدراك الملموسات والمشمومات والمذوقات، أم لا يوصف؟ فهذه مسألة اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
الاتصاف بالإدراك وعدم الاتصاف به والتوقف أما الاتصاف: فقد ذهب إليه الباقلاني [1] وإمام الحرمين [2] ومن وافقهما.
وقال اللقاني في شرح جوهرته: يجب أن يثبت له تعالى صفة أزلية قائمة بذاته على صفة العلم والسمع والبصر، اسمها الإدراك متعلقة بالملموسات والمشمومات والمذوقات من غير اتصال بها، ولا تكيف بكيفياتها؟ وهو مذهب القاضي [3] وإمام الحرمين ومن وافقهما [4] [وأجمعوا على امتناع إطلاق لفظ
(1) القاضي الباقلاني محمد بن الطيب بن محمد، أبو بكر: قاض، من كبار علماء الكلام. انتهت إليه الرياسة في مذهب الأشاعرة. ولد في البصرة، وسكن بغداد فتوفي فيها. كان جيد الاستنباط، سريع الجواب. من كتبه = إعجاز القرآن = و = الإنصاف = و = مناقب الأئمة = و = دقائق الكلام = و = الملل والنحل = و = هدية المرشدين = و = البيان عن الفرق بين المعجزة والكرامة = توفي سنة 403هـ. انظر تاريخ بغداد: (5/ 379) ، وفيات الأعيان لابن خلكان: (4/ 270269) . هدية العارفين: (6/ 59) .
(2) إمام الحرمين: هو ضياء الدين أبو المعالي، عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد الجويني، إمام الأئمة في زمانه، حرر = النهاية = ورتبها وأملاها. انظر طبقات الشافعية للأسنوي: (1/ 198197) . طبقات السبكي: (5/ 165، شذرات الذهب:(5/ 340)
(3) أي القاضي الباقلاني الذي سبق ترجمته.
(4) عبارة اللقاني هي: فذهب القاضي وإمام الحرمين ومن وافقهما إلى إثباتها لأن