فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 365

قال ابن الرفعة [1] : وفيه نظر لأن قاعدة الشافعي أنّه إذا دار الأمر بين إدراك فضيلة وبطلان عبادة، عند غيره فالخروج من الخلاف أولى.

قلت: قد ذكر هذا السؤال النووي في شرح المهذب وأجاب عنه فقال: «إن قيل: قد منع بعض العلماء الصحة فيها، والخروج من الخلاف مستحب، فكيف يكون مندوبا؟ فالجواب أن استحباب الخروج من خلاف العلماء هو في مسائل الاجتهاد، أما ما خالف سنة صحيحة فلا حرمة له. وهذا الجواب إنما يصح بالنسبة إلى النافلة، فإنه الذي وردت بها السنة، أما الفرض فلم يرد به سنة، والقياس مع المخالف لأن باب النفل أوسع، فالخلاف في الفرض حينئذ من الخلاف المحترم» وتمامه هناك [2] .

السؤال السابع والتسعون: هل ورد أنه عليه السلام كان حيث سار تظلله الغمامة أم في بدر فقط؟

(1) ابن الرّفعة: هو أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة: فقيه شافعي، من فضلاء مصر كان محتسب القاهرة وناب في الحكم. له كتب، منها = بذل النصائح الشرعية في ما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية = و = الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان = و = المطلب = في شرح الوسيط ناظر ابن تيمية توفي سنة 710هـ.

انظر الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني (1/ 306303) ، طبقات الشافعية للأسنوي:

(1/ 297296) ، الأعلام للزركلي: (1/ 222) .

(2) انظر إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي: (101100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت