الجواب: تظليل الغمامة له صلّى الله عليه وسلّم إنما كان قبل نبوته.
قال في المواهب اللدنية في قصة بحيرا [1] الراهب: «أنه صلّى الله عليه وسلّم أقبل، وعليه غمامة تظله.
وروى البيهقي وأبو نعيم [2] : أن بحيرا رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا، وغمامة بيضاء تظلّه صلّى الله عليه وسلّم من بين القوم. ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة وتهصرت [3] أغصان الشجرة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى استظل تحتها [4] .
(1) بحيرى الراهب: هو راهب نصراني كان في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم وهو صغير وقد ذكرته كل كتب السيرة في باب ما جاء في خروج النبي صلّى الله عليه وسلّم مع أبي طالب إلى الشام تاجرا.
وقال البيهقي في الدلائل: فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام، وبها راهب يقال له:
بحيراء في صومعة له، وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة قط راهب يصير علمهم عن كتاب فيه وذكر القصة. انظر دلائل النبوة للبيهقي (2/ 27) .
(2) أبو نعيم: هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، أبو تعيم: حافظ، مؤرخ، من الثقات في الحفظ والرواية. ولد ومات في أصفهان. من تصانيفه = حلية الأولياء وطبقات الأصفياء =، و = معرفة الصحابة =، و = طبقات المحدثين والرواة = و = دلائل النبوة = و = ذكر أخبار أصبهان =، وكتاب = الشعراء = توفي سنة 430هـ.
انظر وفيات الأعيان لابن خلكان: (1/ 92091) ، تذكر الحفاظ للسيوطي ص 423، تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 1098) ، الأعلام للزركلي: (1/ 157) .
(3) تهصرت: أي مالت وتدلت.
(4) انظر المواهب اللدنية بالمنح المحمدية للقسطلاني: (1/ 187) السفر إلى الشام رواه البيهقي في الدلائل (2/ 27) .