فقد يكون الواحد من أهل الجنة ينكح نساءه كلهن في آن واحد ويكون عند كل واحدة منهن في كل وقت فيحصل القسم بينهن من غير أن يفارق كل واحدة منهن بسبب كونه عند الأولى، قال تعالى: {وَيَخْلُقُ مََا لََا تَعْلَمُونَ} [1] [النحل: 8] .
الجواب: قال الشنواني في حاشيته على شرح القواعد: «يقال طب يطب أى صار عالما ماهرا وطبّ مأخوذ من الطب الذي هو علاج الداء فيكون إطلاق المطبوب على المسحور من باب إطلاق السليم على اللديغ.
وقال ابن الأنباري [2] : الطب من الأضداد يقال لعلاج الداء طب وللسحر طب، فالطبيب هو العالم بالطب وكل حاذق طبيب عند العرب.
وقال السيوطي في حاشيته على البخاري [3] : الطب لغة: الإصلاح والسحر والعادة.
(1) أول الآية: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغََالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مََا لََا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] .
(2) ابن الأنباري: محمد بن القاسم، أبو بكر الأنباري: من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومن أكثر الناس حفظا للشعر والأخبار، ولد في الأنبار (على الفرات) وتوفي ببغداد. من كتبه = الزاهر = في اللغة و = شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات = و = عجائب علوم القرآن = وغيرها توفي سنة 328هـ. انظر بغية الوعاة لجلال الدين السيوطي:
(1/ 214212) ، هدية العارفين للبغدادي: 6/ 35، تذكرة الحفاظ للذهبي:
(2/ 842) . الأعلام للزركلي: (6/ 334) .
(3) كتاب: شرح الجامع الصحيح صحيح البخاري للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفي سنة 911هـ. وهو تعليق لطيف قريب من تنقيح الزركشي سماه التوشيح على الجامع الصحيح أوله الحمد لله الذي أجزل المنة إلخ وله الترشيح أيضا ولم يتم. انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (1/ 550549) .