{الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [1] ، ولم يتقدم في البقرة مثله فترك. وفي البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على المتصفين بالظلم، والإرسال أشد وقعا من الإنزال، فناسب سياق ذكر النعمة في البقرة لذلك، وختم آية البقرة ب {يَفْسُقُونَ} [2] ولا يلزم منه الظلم، والظلم يلزم منه الفسق، فناسب كل لفظة منها سياقه =» [3] .
الجواب: الآية في اللغة العلامة، ومنه {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} [4] لأنها علامة للفضل والصدق، والجماعة لأنها جماعة كلمة.
وفي الاصطلاح: حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة.
وقال بعضهم: الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها. وما بعدها.
وقيل: هو الواحدة من المعدودات في السور، سميت به لأنها علامة على صدع من أتى بها، وعلى عجز المتحدي بها. وقيل: لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام، وانقطاع ممّا بعدها =. كذا في الإتقان [5] .
(1) الآية: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} {بِمََا كََانُوا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 163] .
(2) الآية: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} {بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ} [البقرة: 59] .
(3) انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي = في الآيات المشتبهات = (3/ 342341) .
(4) الآية: {وَقََالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ} [البقرة: 248] .
(5) انظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي فصل في عد الآي: (1/ 188187) .