الثانية = عليهم = وفيها = يظلمون = وفي الأولى = يفسقون = فما حكمة ذلك؟.
الجواب: ذكر ذلك السيوطي في الإتقان قال: «= قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هََذِهِ الْقَرْيَةَ} الآية، وفي الأعراف اختلاف ألفاظ، فإن آية البقرة في معرض ذكر النّعم عليهم حيث قال: {يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ} [1] إلى آخره، فناسب نسبة القول إليه تعالى، وناسب قوله: = رغدا = لأن النعم به أتم، وناسب تقديم {وَادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّدًا} [البقرة: 59/ 2] وناسب خطاياكم لأنه جمع كثرة، وناسب الواو في = وسنزيد = لدلالتها على الجمع بينهما، وناسب الفاء في = فكلوا = لأن الأكل مرتب على الدخول. وآية الأعراف افتتحت بما فيه توبيخهم وهذا قولهم: {اجْعَلْ لَنََا إِلََهًا كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ} [2] ، ثم اتخاذهم العجل، فناسب ذلك {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ} ، وناسب ترك = رغدا = والسكنى تجامع الأكل، فقال: = وكلوا =، وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا وترك الواو في = سنزيد = ولمّا كان في الأعراف تبعيض الهادين بقوله:
{وَمِنْ قَوْمِ مُوسى ََ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ} [3] ، ناسب تبعيض الظالمين بقوله:
(1) تتمة الآية: {الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعََالَمِينَ} [البقرة: 122] .
(2) {وَجََاوَزْنََا بِبَنِي إِسْرََائِيلَ الْبَحْرَ} {قََالُوا يََا مُوسَى اجْعَلْ لَنََا إِلََهًا كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 139] .
(3) تتمة الآية: {وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159] .