وقد ورد في صحيح البخاري، قال أبو سعيد [1] : قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت» [2] انتهى. فالألف واللام في الحوت للعهد [3] ، أي الحوت المعهود أنه يحمل الدنيا، وزيادة كبده هي القطعة التي تكون في طرف الكبد، وهي لكبرها تكفي أهل الجنة، وذكر الزيادة في روايات الحديث.
وقد أخرج السيوطي في الجامع الصغير، برمز أبي داود الطيالسي [4] ، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أول شيء تأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت» [5] .
(1) سبق ترجمته ص (113) .
(2) رواه البخاري في كتاب الأنبياء، باب: قوله تعالى {وَإِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلََائِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} وهو جزء من حديث طويل رقم (3151) (2/ 1124) .
ورواه أحمد في مسنده (3/ 189) .
لعل هذا الكلام هو من قبيل التمثيل، كما ورد في الحديث «يؤتى يوم القيامة بالموت كالكبش الأملح» .
(3) هذا رأي المؤلف، ولعل المراد بأل هي أل الجنسية لا العهدية.
(4) أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود بن الجارود مولى قريش، أبو داود الطيالسي. من كبار حفاظ الحديث. فارسي الأصل. سكن البصرة وتوفي بها، له = مسند = جمعه بعض الحفاظ الخراسانيين توفي سنة 204هـ.
انظر تاريخ بغداد (9/ 2924) ، تذكرة الحفاظ للسيوطي ص 153، الأعلام للزركلي:
(5) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم: (2051) ص (272) .