فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 365

للأجنبي حيث لا فتنة، لأن تمكينها منه ليس في حمل الناس على مؤد لفتنة، بخلاف تمكينها من الأذان لأنه يسن الإصغاء للمؤذن والنظر إليه وكل منهما إليها مفتن، ولأنه لا تتشبه فيه إذ هو من وضع النساء بخلاف الأذان فإنه مختص بالذكور فحرم عليها التشبه بهم فيه» [1] .

السؤال الثاني والثلاثون والمائة: قول بسم الله هل هو قصر إفراد أو قلب؟

الجواب: قال الشنواني في حاشيته في بسم الله الرحمن الرحيم: «الباء فيه للمصاحبة أو للاستعانة أي ملتبسا متبركا أو مستعينا باسم مسمى هذا اللفظ المبالغ في الرحمة بمعنى إرادة الإنعام، أو الإنعام أضيف، أو أفتتح لا باسم غيره كالمشرك المبتدئ باسم غيره أيضا، ففيه قصر إفراد» [2] .

وقال السعد في المطول في تعريف القصر: «أنه في اللغة الحبس يقال قصرت اللقحة على فرسي إذا جعلت درّها له لا لغيره.

وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء بطريق معهود. قال: وقصر الصفة على الموصوف من يعتقد الشركة أي شركة صفتين، أو أكثر في موصوف

(1) انظر حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج لشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي، في بيان الأذان والإقامة: (1/ 466)

(2) انظر حاشية الشنواني على القواعد مخطوط رقم (14237) في قوله بسم الله الرحمن الرحيم: ص (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت