بطوله» [1] وهذا الكلام صادر من الملائكة بعضهم لبعض بالعربية، وهو الظاهر فلا يعدل عنه إلا بدليل، وكذلك نحو هذا كثير في الأخبار.
الجواب: قال الواحدي في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمََاءَ كُلَّهََا}
[البقرة: 31/ 2] [2] . «إن الله خلق في قلب آدم علما بالأسماء على سبيل الابتداء، وألهمه العلم بها.
قال ابن عباس: علمه اسم كل شيء، حتى القصعة والمغرفة. وقيل:
إن الله تعالى علم آدم جميع اللغات، ثم إن أولاده تكلم كل واحد منهم بلغة أخرى، فلما تفرقوا في البلاد اختصت كل فرقة منهم بلغة. فاللغات كلها إنما سمعت من آدم وأخذت عنه» [3] انتهى.
وفي شرح البخاري للعيني: [4]
(1) رواه البخاري في كتاب الأنبياء، باب أم حسب أن أصحاب الكهف والرقيم. رقم (3283) (2/ 1193) . ورواه مسلم في كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله رقم (2766) (4/ 2118) .
(2) تتمة الآية: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلََائِكَةِ فَقََالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلََاءِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ} .
(3) انظر الوسيط في تفسير القرآن المجيد للواحدي (1/ 116) .
(4) العيني: هو بدر الدين محمود بن القاضي شهاب الدين العينتابي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة الحنفي المعروف بالعيني وقيل: هو فريد عصره، ووحيد دهره، عمدة المؤرخين، ومقصد الطالبين قاضي عينتاب له مصنفات كثيرة منها كتاب عمدة القارئ شرح صحيح البخاري المسمى بالعيني على البخاري، توفي سنة 855هـ.
انظر شذرات الذهب لابن العماد (9/ 418) .