فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 365

{وَأَنْزَلْنََا مِنَ الْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجًا} [النبأ: 14] .

فقال البيضاوي: السحائب إذا أعصرت. أي: شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر، والماء الثجاج المنصب بكثرة [1] .

السؤال الخامس: لم صرّف منكر ونكير دون الملائكة؟

الجواب: إن الله تعالى خص منكر ونكير بالتصرف في الميت، يسألانه، ويعاقبانه دون غيرهما من الملائكة. كما وردت به الأخبار الصحيحة [2] لسر

فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين السماءين» ثم قال: «هل تدرون ما الذي تحتكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها الأرض» ، ثم قال: «هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن تحتها أرضا أخرى بينهما مسيرة خمس مائة سنة» حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمس مائة سنة.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه

وذكره الهندي في كنز العمال (6/ 146145) رقم (15186) .

(1) انظر البيضاوي في أنوار التنزيل أسرار التأويل في تفسير = النبأ = (5/ 169) .

وقال القرطبي في تفسير {وَأَنْزَلْنََا مِنَ الْمُعْصِرََاتِ} : «يقال للرياح التي تأتي بالمطر معصرات والرياح تلقح السحاب فيكون المطر، والمطر ينزل من الريح على هذا وأصح الأقوال أن المعصرات السحاب كذا المعروف أن الغيث منها، ولو كان بالمعصرات لكان الريح أولى» .

انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (19/ 171) .

(2) روى البخاري عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنّه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل، محمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت