الجواب: قال اللقاني في شرح جوهرته: النبوة شرعا إيحاء الله تعالى لإنسان حرّ ذكر بحكم تكليفي سواء أمره بتبليغه أم لا، فهي أعم من الرسالة إذ لا بد فيها من الأمر بالتبليغ مع ما ذكر. قال والرسول إنسان حرّ بالغ ذكر أوحى الله إليه بشرع وأمر بتبليغه» انتهى [1] .
فانظر كيف لم يذكر البلوغ في جهة النبوة، وذكره في الرسالة فلا يشترط في النبي أن يكون بالغا، وإنما يشترط في الرسول.
وذكر الشيخ عبد البر الأجهوري [2] في شرحه المختصر على جوهرة اللقاني قال: «وكان إرساله صلّى الله عليه وسلّم على رأس الأربعين سنة من ولادته، كما هو العادة المستمرة في معظم الأنبياء عليهم السلام إن قلنا إلا عيسى ويحيى عليهما السلام أو جميعهم إن أوّلنا الآية، وهي قوله تعالى: {إِنِّي عَبْدُ اللََّهِ آتََانِيَ الْكِتََابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30] [3] أي سيجعلني نبيا، وفي يحيى
(1) انظر حاشية عبد السلام اللقاني على الجوهرة ص 117
(2) عبد البر بن عبد الله بن محمد الأجهوري: فقيه شافعي مصري له شروح وحواشي في الفقه وغيره، منها = منحة الأحباب = و = حاشية على شرح الغاية لابن قاسم = و = فتح القريب المجيد بشرح جوهرة التوحيد = توفي سنة 1070هـ.
انظر خلاصة الأثر للمحبي: (2/ 298) ، الأعلام للزركلي: (3/ 273)
(3) أول الآية: {قََالَ إِنِّي عَبْدُ اللََّهِ} .