وقدمنا في السؤال السابع والأربعين عن الأشباه والنظائر «ليس في الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة: كلب أصحاب الكهف، وكبش إسماعيل، وناقة صالح، وحمار العزير، وبراق النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] » .
وزاد في مشكاة الأنوار: «عجل إبراهيم، وبقرة موسى، وحوت يونس، ونملة سليمان، وهدهد بلقيس، وكلهم يصيرون على صورة الكبش فيدخلون الجنة» [2] . انتهى.
فكونهم يصيرون على صورة الكبش مع أن منهم النملة والهدهد هو الزيادة المسؤول عنها والله أعلم.
الجواب: لم يشتهر في الأخبار أن الجن كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في يوم بدر وإنما كانت الملائكة عليهم السلام أنزلهم الله تعالى إمدادا للمسلمين وتأييدا للنبي صلّى الله عليه وسلّم، كما نص عليه الله تعالى في القرآن [3] .
وإنما ورد: أن الجن أخبروا أهل مكة بقصة أهل بدر على عادتهم في
(1) انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 453.
(2) بحثت في الكتب المسماة مشكاة الأنوار فلم أجد هذا الكلام ولو أن المؤلف أشار إلى صاحبه لكان أفضل.
(3) قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} {مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9/ 8] وقال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللََّهُ بِبَدْرٍ} {مِنَ الْمَلََائِكَةِ مُنْزَلِينَ} [آل عمران: 124123] .