الهواتف، كما ذكر أبو عبد الله الشبلي الحنفي في كتابة آكام المرجان في أحكام الجان عن قاسم بن جابر في الدلائل: «أنّ قريشا حين توجهت إلى بدر مرّ هاتف من الجن على مكة في اليوم الذي أوقع المسلمون به، وهو ينشد بأنفل [1]
صوت ولا يرى شخصه:
أزار الحنيفيون بدرا وقيعة ... سينقض منها ركن كسرى وقيصرا
أبادت رجالا من لؤيّ وأبرزت ... خرائد يضربن الترائب حسرا
فيا ويح من أمسى عدوّ محمد ... لقد حاد عن أرض [2] الهدى وتحيرا
فقال قائلهم: من الحنفيون؟ فقالوا: هم محمد وأصحابه، يزعمون أنهم على دين إبراهيم الحنيف، ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر اليقين» [3] . انتهى.
وقد وجدنا في سيرة الشيخ علي الحلبي ما صورته، «ويقال: إنه كان مع المسلمين يوم بدر من مؤمني الجن سبعون أي، لكن لم يثبت أنهم قاتلوا فكانوا مجرد مدد» [4] . انتهى كلامه.
ولم يقل أنهم كانوا ركبانا أو مشاة، لكن ربما يقال أنهم كانوا مشاة من غير دواب بدليل ما ذكره القسطلاني في مواهبه قال: وكان عدة من خرج معه صلّى الله عليه وسلّم يعني يوم بدر من أصحابه ثلاثمائة وخمسة، وثمانية وكان معهم ثلاثة
(1) في آكام المرجان ورد = بأنفذ = لعله الصحيح.
(2) في آكام المرجان ورد = قصد = بدل أرض ولعله الصحيح.
(3) انظر آكام المرجان في أحكام الجان لعمر الشبلي ص (365364) .
(4) انظر السيرة الحلبية للشيخ علي الحلبي، باب غزوة بدر الكبرى: (2/ 166) .