فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 365

السؤال التاسع والتسعون: قال بعضهم في قوله تعالى: {لََا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى ََ} [1] [الصافات: 8] الاتصاف بكونه لا يسمع لا معنى للحفظ منه؟

الجواب: قال الشيخ خالد في شرح القواعد: «ونحو {لََا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى ََ} الواقعة بعد {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ مََارِدٍ} [الصافات: 7] خارج عن الطاعة فجملة {لََا يَسَّمَّعُونَ} لا محل لها لأنها مستأنفة استئنافا نحويا لا استئنافا بيانيا، وهو ما كان جوابا لسؤال مقدر لأنه لو قيل لأي شيء تحفظ من الشياطين، فأجيب بأنهم لا يسمعون لم يستقم فتعين أن يكون كلاما منقطعا عما قبله، وليست جملة {لََا يَسَّمَّعُونَ} صفة ثانية للنكرة وهي {شَيْطََانٍ} ، ولا حالا منها أي من النكرة مقدرة في المستقبل لوصفها أي النكرة بمارد لفساد المعنى، أما على تقدير الصفة فلأنه لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، وأما على تقدير الحال المقدرة فلأن الذي يقدر معنى الحال هو صاحبها والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه» [2] انتهى.

(1) تتمة الآية: {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جََانِبٍ} .

(2) انظر شرح الأزهرية في علم العربية للشيخ خالد الأزهري ص (139) عبارة الشيخ خالد: = لا يسمعون = من قوله تعالى = وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى «فإن الذهن يتبادر إلى أنه صفة لكل شيطان أو حال منه وكلاهما باطل إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، وإنما هي استئناف نحوي. ثم قال وليست صفة لها لانقطاعها عنها فهي مستأنفة» .

وزاد ابن هشام قال: «ويحتمل أن الأصل = لئلا يسمعوا = ثم حذفت اللام كما في = جئتك أن تكرمني = ثم حذفت أن فارتفع الفعل» انظر مغني اللبيب لابن هشام: (2/ 502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت