فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 365

قال الدماميني في شرح التسهيل: «ويخلفهما أي ياءي: الذي والتي في التثنية علامتها. أي علامة التثنية وهي الألف رفعا والياء جرا ونصبا فتقول:

اللذان، واللتان. وكان القياس عدم الحذف فيقال اللذيان، كما يقال = الشجيان = لكن لما كان الذي والتي مبنيين لم يكن ليائهما حظ في الحركة فبقيت ساكنة، ثم حذفت عند التثنية لالتقاء الساكنين، ومقتضى هذا الكلام أنهما معربان وبعضهم لا يرى ذلك، بل يقول: هي صيغ مرتجلة غير مبنية على الواحد: اللذان واللتان صيغة للرفع، واللذين واللتين صيغة للنصب والجر.

والأول أولى لأن ادعاء أن كل واحدة منهما صيغة مستأنفة خلاف الظاهر» [1] .

وفي شرح القطر للفاكهي: «واللذان لمثنى المذكر واللتان لمثنى المؤنث، ويعربان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا عند القائل بتثنيتهما حقيقة، والأصح أنهما مبنيان جيء بهما على صورة المثنى وليسا مثنيين حقيقة» [2] انتهى.

والحاصل أنه ليس من حق الإعراب أن يدور مع الموصول بدليل ظهوره، لأن ظهوره في المثنى الموصول ليس بإعراب في الأصح والموصولات كلها مبنية للشبه المذكور ومعارضته بالتثنية، وهي من خواص الأسماء إنما يقتضي الإعراب فيما ثني من الموصولات لا في جميعها، وقد قيل به في اللذان واللتان أنهما معربان، وهو ضعيف كما عرفت.

(1) انظر شرح التسهيل للدماميني فصل الموصول مخطوط رقم: (17110) ، ص (86)

(2) انظر مجيب الندا إلى شرح قطر الندى لأحمد بن الجمال عبد الله الفاكهي:

(1/ 207) ، الموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت