فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 365

فحذفت الزوائد، فهو بدل اشتمال، أو مفعول لأجله، أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر، أو مفعول مطلق من باب {صُنْعَ اللََّهِ} [1] [النمل: 88] لأن تعاطي القنا يدل على تقاومهما.

ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين رفيقين فهما كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة، وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة للآخر» [2] .

السؤال الثامن والخمسون والمائة: ما الحكمة في تأخير = البنين = في = يفر = وتقديم = البنين = في = يفتدي =؟

الجواب: يعني في قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصََاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} [3] [عبس: 3634] ، وقوله تعالى: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصََاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ} [4] [المعارج: 1211] . فقد أخّر البنين في الآية الأولى وقدمهم في الثانية.

قال البيضاوي: {«يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصََاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}

(1) تتمة الآية: {صُنْعَ اللََّهِ} {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88] .

(2) انظر مغني اللبيب لابن هشام: (1/ 260258) .

(3) وردت الآية بنقص في الأصل الآية هي:

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} {وَصََاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} [عبس: 3634] .

(4) أول الآية: {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ} [المعارج: 1211] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت