عرف النابلسي بزهده وورعه، وديانته المتينة، وقد رأينا في دراستنا لمجمل سيرته، أنه كان يأنس إلى الاجتماع بالفقراء والصوفية من ذوي الديانة والتمسك بالآثار.
لقد عني الباحث عبد القادر عطا بذكر شيوخ النابلسي وتلاميذه وإليك بيان ما قاله في ذلك في كتاب (التصوف الإسلامي) :
1 -والده الشيخ إسماعيل أفندي بن عبد الغني بن إسماعيل: قرأ عليه ولازمه في مجالس الإفادة، وحضر دروسه التفسيرية في المدرسة السليمية وحضر عليه شرح الدرر، ودخل في عموم إجازاته. ولما كان عبد الغني شديد الحب لوالده، كثير البرية رغم حداثة سنه، فقد كان أبوه يحبه.
2 -الإمام الفقيه شيخ الإسلام العارف نجم الدين محمد بن بدر الدين بن محمد بن شهاب الدين العامري الشهير بابن الغزي: نشأ يتيما موفقا، قرأ القرآن على الشيخ عثمان اليماني، وعلى زين الدين عمر بن سلطان مفتي الحنفية بدمشق، وقرأ التفسير على محمد بن حسين المسعودي قاضي القضاة، وكلهم أجازوه بالإفتاء والتدريس، وسمع الحديث من محمد بن عبد العزيز الزمزمي. وكانت له أحوال ومكاشفات، أصبح مرجع أهل دمشق، وله مؤلفات منها (حسن التيه في التشبيه) و (منبر التوحيد) وهو شرح منظومة جده المسماة (الجوهر الفريد في آداب الصوفي والمريد) و(إتقان ما يحسن في بيان
الأحاديث الدائرة على الألسن)و (الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة) وتوفي عام (1061هـ) ودفن بمقبرة الشيخ رسلان. ويروى أنه جمع الفلاحين في بستانه قبل موته بقليل واستبرأ ذمتهم (1) . وقد أجاز النابلسي بالإفتاء والتدريس إجازات خاصة وعامة، وكان من أخصائه المحبوبين لديه.