صلّى الله عليه وسلّم، لهن بيوت على الاستقلال وإن لم يذكره لهن صلّى الله عليه وسلّم لأنه لا يذكر شيئا إلا بإذن من الله تعالى لأنه: لا ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى [1] .
ويؤيد ما قلناه حديث الترمذي بسنده عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس [2]
عن أبيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ في الجنّة لخيمة من درّة مجوّفة عرضها ستّون ميلا في كلّ زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن» [3] انتهى.
فكيف أهل النبي صلّى الله عليه وسلّم اللواتي يطوف عليهن في الجنة؟ وكيف محلاتهن المتفرقات؟.
الجواب: القسم في الدنيا بين النساء أمر كلف الله تعالى به الزوج ولا تكليف في الجنة، ويمكن أن يكون في الجنة بطريق التحبب والتعاطف من دون تكليف به بأن يلهم الله تعالى الأزواج فعل ذلك ويحببه إليهم من غير مشقة عليهم في ذلك ولا حرج.
والحاصل أن أحوال أهل الجنة مع نسائهم وأزواجهم ولذائذهم وأنواع نعيمهم لا يقاس شيء من ذلك على أحوال الدنيا، كما ذكر الشيخ عبد
(1) قال تعالى: {وَمََا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ََ إِنْ هُوَ إِلََّا وَحْيٌ يُوحى ََ} [النجم: 43] .
(2) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري قال أحمد بن حنبل لا يعرف اسمه وأبو موسى الأشعري اسمه عبد الله بن قيس. وأبو مالك الأشعري اسمه سعد بن طارق بن أشيم.
انظر الجامع الصحيح سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة: (4/ 674)
(3) رواه الترمذي في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة رقم:
(2528) ، (4/ 674) وقال أبو عيسى: حسن صحيح.