قال رؤبة [1] وقد قيل له كيف أصبحت؟ = خير عافاك الله = أي على خير، فحذف الجار وأبقى عمله، فإن أجيب على المعنى دون اللفظ قيل: صحيح أو سقيم. وعندهما على العكس، وقال ابن مالك ما معناه: لم يقل أحد إن = كيف = ظرف، إذ ليست زمانا ولا مكانا، ولكنها لما كانت تفسّر بذلك على أي حال لكونها سؤالا عن الأحوال العامة سميت ظرفا، لأنها في تأويل الجار والمجرور، واسم الظرف يطلق عليها مجازا، وهو حسن، ويؤيده الإجماع على أنه يقال في البدل: كيف أنت؟ أصحيح أم سقيم، بالرفع، ولا يبدل المرفوع من المنصوب [2] ».
الجواب: هو قولك = سبحان الله =.
قال البيضاوي: «سبحان الله بمعنى التسبيح الذي هو التنزيه، قد يستعمل علما له فيقطع عن الإضافة ويمنع الصرف قال الشاعر:
(1) رؤبة بن العجّاج بن عبد الله التميمي السعدي، أبو الجحّاف، أو أبو محمد: راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقاومة في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة.
مات في البادية. وقد أسن سنة 145هـ. وله = ديوان رجز =.
انظر وفيات الأعيان لابن خلكان: (2/ 304303) ، الأعلام للزركلي: (3/ 34) .
(2) انظر مغني اللبيب لابن هشام: (1/ 272271) .