فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 365

وأما قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} [1] [التوبة: 8] فالمعنى كيف يكون لهم عهد وحالهم كذا وكذا، فكيف: حال من عهد، إما أنّ = تكون = تامة أو ناقصة وقلنا بدلالتها على الحدث، وجملة الشرط حال من ضمير الجمع.

وعن سيبويه أن كيف ظرف، وعن السّيرافي [2] والأخفش أنها اسم غير ظرف، ورتبوا على هذا الخلاف أمورا:

أحدها: أن موضعها عند سيبويه نصب دائما، وعندهما رفع مع المبتدأ، نصب مع غيره.

الثاني: أن تقديرها عند سيبويه، في أي حال، أو على أي حال، وعندهما تقديرها في نحو = كيف زيد = أصحيح زيد، ونحوه، وفي نحو = كيف جاء زيد؟ = أراكبا جاء زيد، ونحوه.

الثالث: أن الجواب المطابق عند سيبويه أن يقال = على خير = ونحوه، ولهذا

(1) تتمة الآية: {لََا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلََا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوََاهِهِمْ وَتَأْبى ََ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فََاسِقُونَ} [التوبة: 8] .

(2) السّيرافي: الحسن بن عبد الله السّيرافي، أبو سعيد، نحوي، عالم بالأدب أصله من سيراف (من بلاد فارس) تفقه في عمان، وسكن بغداد، فتولى نيابة القضاء، كان معتزلا. له = الإقناع = في النحو، و = أخبار النحويين البصريين = و = شرح المقصورة الدويدية = و = شرح كتاب سيبويه = توفي سنة 368هـ.

انظر تاريخ بغداد للخطيب: (7/ 341) ، الأعلام للزركلي: (2/ 196195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت