لا الإحرام بالعمرة، بدليل قوله: ثم يطوف سبعا بالبيت [1] ». انتهى.
فلعل وقوف الملائكة بعرفات للتبرك بالواقفين من المؤمنين، وحضورهم موسم المغفرة، كما ورد في حديث السيوطي في الجامع الصغير برمز البيهقي، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الملائكة لتصافح ركاب الحاج، وتعتنق المشاة» [2] انتهى.
وإنما يفعلون ذلك تبركا بهم، وتيامنا بملاقاتهم، وإلا فليس الحج المعروف على الكيفية المشروعة معهودا من الملائكة، حتى يكون بالإحرام ونحوه من الشروط، ومراعاة المناسك، وإنما ذلك على وجه الزيارة للبيت الشريف والطواف.
الجواب: الحكمة في ذلك أنّ الحوت هو الحامل للأرض اليوم على ما وردت به الأخبار النبوية، وأهل الجنة يعرفون بلاء الدنيا وأنكادها، فأول مأكل يأكلونه عند دخول الجنة كبد الحوت، الذي كان يحمل الدنيا إشارة لهم بأن الدنيا زالت، وأنّهم خالدون في الجنة، وهي أول بشارة يفرحون بها عند دخول الجنة، وكأنه لتشفي أنفسهم من ذلك الحوت الذي كان يحمل الدنيا دار الأنكاد والأتعاب.
(1) انظر السيرة الحلبية للشيخ علي الحلبي: (1/ 152) .
(2) رواه البيهقي في الشعب عن عائشة، باب في المناسك، فصل الحج والعمرة رقم (4099) ، (3/ 474) وقال: هذا إسناد فيه ضعف.