السلام، استقبلته الملائكة بالردم أي ردم بني جمح الذي هو محل المدعى.
فقالوا: برّ حجك يا آدم، قد حججنا هذا البيت قبلك بألف عام.
وفي تاريخ مكة [1] للأزرقي [2] : إنّ آدم عليه السلام حجّ على رجليه سبعين حجة ماشيا، وأنّ الملائكة لقيته بالمأزمين. فقالوا: برّ حجك يا آدم، فإننا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، والمأزمان موضع بين عرفة ومزدلفة [3] .
قال وهب بن منبّه [4] ، قرأت في كتاب من الأوائل: ليس من ملك يبعثه الله تعالى إلى الأرض، إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش ملبيا [5] حتى يستلم الحجر، ثمّ يطوف سبعا بالبيت، ويصلي في جوفه ركعتين، ثمّ يصعد.
قال الحلبي في السيرة: يجوز أن يكون المراد بإحرامه بنيّة الطواف بالبيت،
(1) كتاب تاريخ مكة للإمام محمد بن عبد الكريم الأزرقي المتوفى سنة 223هـ وهو أول من صنف فيه ومختصره زبدة الأعمال. انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (1/ 306) .
(2) الأزرقي: محمد بن عبد الله الأزرق أبو الوليد الأزرقي المكي، وهو أول من صنف في تاريخ مكة شرفها الله تعالى توفي سنة 223هـ انظر هدية العارفين للبغدادي (6/ 11) ، الأعلام: 6/ 222.
(3) انظر أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي: (1/ 45) .
(4) وهب بن منبّه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأنباري: تابعي ثقة، وهو من أبناء فارس. أسلم أبوه في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم فحسن إسلامه ولد في خلافة عثمان ومات سنة عشر ومائة هجري روى البخاري له حديثا واحدا. انظر تهذيب التهذيب (6/ 104 105) تقريب التهذيب ص (515) ، تذكرة الححفاظ للذهبي: (1/ 100) .
(5) في كتاب تاريخ مكة فينقض من تحت العرش محرما ملبيا.