فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 365

واحد، أو قصر الموصوف على الصفة وبشركة موصوفين أو أكثر في صفة واحدة، ويسمى هذا القصر قصر إفراد لقطع الشركة، ومن يعتقد العكس أي عكس الحكم الذي أثبته المتكلم حتى يكون المخاطب بقولنا = ما زيد إلا قائم = من يعتقد اتصافه بالقعود دون القيام، وبقولنا = ما شاعر إلا زيد = من يعتقد أن الشاعر عمرو دون زيد، ويسمى هذا القصر قصر قلب لقلب حكم المخاطب» [1] . انتهى ملخصا.

وهنا في بسم الله الرحمن الرحيم المشرك يعتقد أن مع الله إلها آخر فيخاطبه بكلام يقصر فيه الألوهية في الله تعالى قصر إفراد ردا على اعتقاده الشركة، وليس هناك من الكافرين من يعتقد ألوهية غير الله تعالى وينفي الألوهية عن الله تعالى حتى تخاطبه بكلام تقصر فيه الألوهية في الله تعالى قصر قلب لاعتقاده.

السؤال الثالث والثلاثون والمائة: لم اختير الحمد على الشكر في الحمد لله؟

الجواب: قال الشنواني في حاشيته: «= واختار الحمد على الشكر مع أن المبادر في العبارة أي عبارة شرح القواعد، وهي قوله: الحمد لله الملهم لحمده أن المحمود عليه هنا نعمة إلهام. وقد قال الله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [2] [إبراهيم: 7] لأن ديباجة القرآن المجيد موشحة بعزة التحميد،

(1) انظر المطول شرح تلخيص المفتاح لسعد الدين التفتازاني الباب الخامس القصر، كتاب نادر رقم: (12664) ، ص (191182) .

(2) أول الآية: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت