فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 365

{لِلْعََالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] ولا نزاع أن المراد بالعبد ههنا نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم، والعالم هو ما سوى الله تعالى، فيتناول جميع المكلفين من الجن والإنس والملائكة، وبطل بذلك قول من قال: إنه كان رسولا إلى البعض دون البعض، لأن لفظ «العالمين» يتناول جميع المخلوقات، فتدل الآية على أنه رسول إلى جميع الخلق.

ولو قيل لمدعي = خروج الملائكة من هذا العموم = أقم الدليل عليه ربما عجز عنه، فإنه يحتمل أن يكون من الملائكة من أنذره صلّى الله عليه وسلّم إما ليلة الإسراء وإما غيرها. لكن لا يلزم من الإنذار والرسالة إليهم في شيء خاص أن يكون بالشريعة كلها» [1] .

السؤال الرابع والثمانون: هل العلم صفة واحدة ويتعدد بتعلقاته؟

الجواب: نعم العلم الإلهي كذلك صفة واحدة، والتعدد في معلوماته التي هي متعلقات تلك الصفة الواحدة.

قال السنوسي في شرح الجزائرية: «وعلمه تعالى لا يتعدد بتعدد المعلومات، بأن يعلم كل معلوم بعلم يخصّه كما هو في حقنا. بل هو جلّ

الشام سنة 739هـ من كتبه = الدر النظيم = في التفسير و = مختصر طبقات الفقهاء = و = إحياء النفوس في صنعة إلقاء الدروس = و = شفاء السقام في زيارة خير الأنام = توفي في مصر سنة 756هـ.

انظر طبقات الشافعية للأسنوي: (2/ 350) ، هدية العارفين للبغدادي: (5/ 720) ، الأعلام للزركلي: (4/ 302) .

(1) انظر المواهب اللدنية للقسطلاني: (2/ 648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت