{وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ} [الصافات: 7] أي: وحفظناها حفظا منهم.
سئل بأن قيل: فما يكون حالهم إذا وكيف تحفظ السماء منهم؟ فأجيب عن الأول بأنهم {لََا يَسَّمَّعُونَ} وعن الثاني بقوله {وَيُقْذَفُونَ} والمعنى أنهم لا يسمعون ولا يتطلبون السماع إلى الملأ الأعلى وهم مقذوفون بالشهب مدحورون عن ذلك إلا من أمهل حتى خطف خطفة واسترق استراقة فعندها تعاجله الهلكة باتباع الشهاب الثاقب» [1] انتهى.
فهذه حكمة قوله: {لََا يَسَّمَّعُونَ} .
الجواب: ذكر الشنواني في حاشيته المذكورة «= الحب المحبة والفرق بين العشق والمحبة أن العشق فساد يخيل أن أوصاف المعشوق فوق ما هي عليه.
وقال الأزهري: سئل أحمد بن يحيى [2] عن الحب والعشق، أيهما أحمد؟
فقال: الحب لأن العشق إفراط» [3] .
(1) انظر حاشية محيي الدين شيخ رادة على تفسير البيضاوي سورة = الصافات = (4/ 147146) .
(2) لعل المراد بأحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء المعروف بثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة المتوفي سنة 291هـ. انظر: بغية الوعاة: (1/ 398396) .
(3) انظر حاشية الشنواني على شرح قواعد الإعراب خالد الأزهري مخطوط رقم (14237) ، ص (25) .