فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 365

«استعارة بالكناية بأن شبهت ألفاظ الكتاب بعد إيضاح دلالتها على المعنى، وذكر ما يحتاج إليه فيه بشيء كان معقودا على المطلوب أذيل عقدة عنه، وتوصل بذلك إليه فعلى طريق صاحب التلخيص تكون الاستعارة المكنية هي التشبيه المضمر في النفس، ولم يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه كما هو الواجب فيها، ويكون إثبات الحل الذي هو من خواص المشبه به قرينة الاستعارة، وعلى طريق صاحب المفتاح تجعل الألفاظ استعارة بالكناية عن ذلك الشيء، وتجعل نسبة الحل إليها قرينة الاستعارة، ولا ترشيح هنا لأن اعتبار الترشيح إنما يكون بعد تمام الاستعارة فلا تعد قرينة المكنية ترشيحا، وأقرب منها جعل ذلك من الاستعارة التبعية بأن شبه تبيين معاني الألفاظ بإزالة العقد عن الشيء المعقود على المطلوب، ووجه التشبيه إظهار المطلوب، ثم استعير للتبيين لفظ الحل، ثم اشتق منه الفعل فتكون الاستعارة في المصدر أصلية، وفي الفعل تبعية، وقرينتها تعليق الفعل بالمباني التي هي الألفاظ، ويجوز أن يطلق لفظ الحل على التبيين لا باعتبار التشبيه، بل باعتبار أنه لازم للحل، فيكون مجازا مرسلا،[وقد صرحوا بأنه لا امتناع في أن يكون اللفظ

الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد، استعارة ومجازا مرسلا] [1] باعتبار العلاقتين [2] ».

السؤال السادس والثلاثون والمائة: ما الفرق بين المنّ والامتنان؟

الجواب: قال في المصباح: «منّ عليه العتق وغيره وبه منّا من باب قتل وامتنّ عليه به أيضا أنعم عليه به [3] » . انتهى.

فهما بمعنى واحد ولكن الامتنان مصدر فيه زيادة في المبنى تشعر بزيادة في المعنى على مصدر المن.

السؤال السابع والثلاثون والمائة: ما الحكمة في أن الشرط والجواب متماثلان لفظا في قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فمن كانت هجرته» [4] الحديث؟.

(1) ما بين قوسين زيادة عن حاشية الشنواني [] .

(2) انظر حاشية الشنواني على شرح قواعد الإعراب خالد الأزهري مخطوط رقم (14237) ص (10) .

(3) انظر المصباح المنير للفيومي: مادة = منّ =.

(4) أول الحديث: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» .

رواه البخاري في كتاب بدء الوحي باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رقم (1) (1/ 3) .

ورواه مسلم في كتاب الإمارة، باب: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنية» رقم (1907) (3/ 1516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت