فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 365

«قال محمد بن جرير [1] : «إنما نطق إبراهيم عليه السلام بالعبرانية، حين عبر النهر فارا من النمرود [2] . وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه: إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية، فردوه، فلما أدركوه استنطقوه، فحول الله لسانه عبرانيا، ذلك حين عبر النهر فسميت عبرانية بذلك، والمراد بالنهر الفرات، وسميت السريانية لأن الله تعالى حين علم آدم الأسماء، علمه سرا من الملائكة وأنطقه بها حينئذ» [3] انتهى.

فهذا يدل على أن العبرانية أول من تكلم بها إبراهيم عليه السلام، ولم تكن قبله، فلم يتكلم بها آدم عليه السلام، وأن آدم عليه السلام كان يتكلم بالسريانية، وكلم بها الملائكة في السماء، وبقي ذلك حتى تكلم بها في الأرض [4] .

(1) محمد بن جرير الطبري: الحبر البحر الإمام أبو جعفر صاحب = التفسير =، = التاريخ = والمصنفات الكثيرة وسمع إسحاق بن [أبي] إسرائيل ومحمد بن حميد الرازي وطبقتهما، وكان مجتهدا لا يقلد أحدا.

ولد في طبرستان = في الشمال الأوسط من إيران = وتوفي سنة 310هـ وقال الخطيب كانت الأمة تحكم بقوله وترجع إلى رأيه لمعرفته وفضله.

انظر تذكرة الحفاظ للسيوطي: (ص 310) ، شذرات الذهب لابن العماد (4/ 54) ، هدية العارفين: (6/ 26) .

(2) النمرود بن كوش بن كنعان بن سام بن نوح عليه السلام ملك زمانه، وعارض إبراهيم في ربوبية الله. انظر تفسير ابن كثير (1/ 313) .

(3) فتشت عن هذا الكلام في العيني والطبري فلم أجده.

(4) قال الدكتور أحمد شلبي في مقارنة الأديان نقلا عن قصة العقائد لسليمان مظهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت