الشم والذوق واللمس عليه تعالى لما تؤذن به من الاتصالات وتجدد الكيفيات وكل ذلك في حق من تنزه عن الحدوث في ذاته وصفاته محال.] [1]
وأما عدم الاتصاف فقد ذهب إليه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائني [2] قال السنوسي [3]
في شرح القصيدة الجزائرية [4] في علم التوحيد: «وذهب الأستاذ إلى نفي هذه
الإدراكات المتعلقة بهذه الأشياء زائدة على العلم بها، للتفرقة الضرورية بينهما وأيضا هي كمالات، وكل حي قابل لها، فإذا لم يتصف بها اتصف بأضدادها، وهي نقص لأن معها فوت كمال، والنقص في حقه تعالى محال، فوجب أن يتّصف سبحانه وتعالى بتلك الإدراكات زائدة على علمه تعالى انظر شرح جوهرة التوحيد للقاني: ص (113112) .
(1) ما بين قوسين [] لا توجد في شرح الجوهرة.
(2) الأسفرائني: ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشافعي يعرف بالاسفرائني توفي سنة 418هـ. صنف = أدب الجدل = و = الجامع الجلي والخفي في أصول الدين والرد على الملحدين = و = العقيدة = و = شرح فروع ابن الحداد = و = معالم الإسلام = و = نور العين في مشهد الحسين =. انظر هدية العارفين للبغدادي: (5/ 8) ، شذرات الذهب لابن العماد: (5/ 9190) .
(3) السّنوسي: محمد بن يوسف بن عمر السنوسي الحسني، من جهة الأم. أبو عبد الله:
عالم تلمسان في عصره، وصالحها. له تصانيف كثيرة، منها = شرح صحيح البخاري = لم يكمله و = شرح جمل الخونجي = في المنطق = و = عقيدة أهل التوحيد = و = شرح لامية الجزائري = في التوحيد وغيرها توفي سنة 895هـ. انظر الأعلام للزركلي: (7/ 154) ، فهرس الفهارس للكتاني: (2/ 999998) ، ولم يترجم له صاحب شذرات الذهب.
(4) اللامية الكلامية. للشيخ الإمام أحمد بن عبد الله الجزائري أولها من البسيط:
الحمد لله وهو الواحد الأزلي ... سبحانه جل عن شبه وعن مثل الخ
شرحها العلامة أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي الحسني المتوفي سنة 895هـ.
وشرحها الشيخ قاسم الخاقاني شرحا موجزا أخذه من شرح السنوسي.
انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (2/ 15401539) .
نفي هذه الادراكات وجعل الإحاطة بمتعلقها داخلا في علمه تعالى. وأما الوقف عن القول بثبوته وانتفائه من غير جزم بأحدهما وهو مختار المقترح ابن التلمساني (1) وبعض المتأخرين» انتهى.