الجواب: قال أحمد الغزالي [1] أخو حجة الإسلام في كتابه = تجريد التوحيد = [2] «إنّ فيك وجودين وجود مذموم ووجود محمود، وجود عدلي ووجود فضلي. فوجودك المذموم من عالم العدل. ووجودك المحمود من عالم الفضل. وكل واحد من هذين العالمين يشتمل على أجزاء متعددة. فوجودك العدلي يشتمل على سبعة أجزاء، وهي الحس والشغل والهوى وكدورة النفس والنفس والبشرية والطبع، والشيطان من وراء ذلك.
والفضلي يشتمل على ثمانية أجزاء فضيلة وهي الحس والفهم والعقل والفؤاد والقلب والروح والسر والهمة، والملك من وراء ذلك.
وإنما كانت أجزاء الفضلي [3] ثمانية، وأجزاء العدل سبعة لأن كل جزء من هذه الأجزاء باب من أبواب وجودك. فجعل أبواب وجودك الفضلي ثمانية بعدد أبواب الجنة، فإنها دار الفضل. وجعل أبواب وجودك العدلي سبعة
(1) أحمد الغزالي هو أبو الفتوح أحمد بن محمد بن الطوسي الواعظ شيخ مشهور فصيح، وهو أخو حجة الإسلام أبي حامد الغزالي لكنه كان رقيق الديانة، متكلما في عقيدته، وقد تكلم فيه غير واحد وجرحوه توفي سنة 520هـ انظر شذرات الذهب لابن العماد: (6/ 10099) . هدية العارفين للبغدادي: 5/ 83.
(2) كتاب التجريد في كلمة التوحيد، للشيخ أحمد بن محمد الغزالي المتوفي سنة 520هـ أوله الحمد لله رب العالمين الخ شرح فيه كلمتي التوحيد.
انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (1/ 351) .
(3) في النسخة المحققة الفضل وفي التجريد الفضلي وهي الصحيحة.