بعدد أبواب النار لأنها دار العدل.
قال الله تعالى: {لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ} [الحجر: 44/ 15] [1] فوجودك الفضلي هو الجنة المعجلة، وهي الجنة الصغرى، ووجودك العدلي هو النار المعجلة، وهي الجحيم الصغرى.
وكل باب من أبواب الجنة المعجلة ينفذ إلى باب من أبواب الجنة المؤجلة، وكل باب من أبواب النار المعجلة ينفذ إلى باب من أبواب النار المؤجلة {لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44/ 15] [2] انتهى كلامه [3] .
فكل من غلب عليه جزء من أجزاء عالمه العدلي، دخل النار من باب ذلك الجزء. وأيضا فإن الإنسان له عينان، وأذنان، ويدان، ورجلان، ولسان، وفرج، وبطن، يدخل إلى النار بعمله الشر بها.
فكل باب من أبواب النار له عضو من الإنسان إن عمل الإنسان الشر بذلك العضو، دخل من ذلك الباب، وأبواب الجنة سبعة لأن الأعضاء المعتمد عليها في أعمال السوء سبعة. وهي بعينها أيضا، إذا عمل بها الخير، دخل الجنة. فكل باب من أبواب الجنة له عضو من هذه الأعضاء أيضا، إذا عمل الإنسان الخير بذلك العضو دخل من ذلك الباب، وبقي عضو القلب له باب زائد على السبعة من أبواب الجنة من عمل به دخل من ذلك الباب، وهو
(1) تتمة الآية {لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} .
(2) أول الآية {لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ} .
(3) انظر التجريد في كلمة التوحيد لجمال الإسلام أحمد بن محمد الغزالي من ص (5352) .