فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 365

مسدود من الدخول به إلى النار لأنّ من همّ بحسنة، كتب له حسنة، ومن همّ بسيئة لا يكتب عليه شيء حتى يعملها [1] . وكون الوتر فقيل: مأخوذ من حديث «إن الله وتر يحب الوتر» [2] ولا شك أن الوتر به تعالى، يصير شفعا، وهو سبب محبته تعالى له، ليصير به شفعا، فيتميز تعالى بالوترية عنه، إذ لو كان شفعا لأحب الشفع، حتى يصير به وترا، فيتميز أيضا بالشفعية عنه.

وأهل الجنة في دوام الرضوان من حضرة الله المنان، مكشوف عنهم حجاب الران، متميز عنهم جناب الرحمن. فلهذا كانت أبوابها ثمان، ليتبين الحق فيها غاية البيان.

وأما النار فلما احتجب أهلها عن ربهم، كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] [3] لم يشفع وترهم بظهور الحقيقة الإلهية

(1) روى مسلم في كتاب الإيمان باب: الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة» وهو جزء من حديث رقم (259) ، (1/ 7573) .

(2) وهو نهاية من حديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب الله مائة اسم غير واحد رقم (6047) (4/ 2222) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «لله تسعة وتسعون اسما، مائة إلا واحدا، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر» .

ورواه مسلم من نهاية حديث في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها رقم (2677) (4/ 2062) .

ورواه البيهقي في كتاب السنن الصغرى، كتاب الصلاة باب: تأكيد صلاة الوتر رقم:

(3) أول الآية {كَلََّا إِنَّهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت