وأتبع البعض (إن يكن) المنعوت (معيّنا بدونها) كلها كما في قول خرنق بنت هفان [1] :
لا يبعدن قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر
فيجوز رفع النازلين والطيبين على الإتباع لقومي، أو على القطع بإضمارهم ونصبهما بإضمار أمدح أو أذكر، ورفع الأول ونصب الثاني على ما ذكرنا، وعكسه على القطع فيهما.
وإذا كان المنعوت مفتقرا إلى بعض النعوت دون بعض وجب إتباع المفتقر إليه، وجاز فيما سواه القطع والإتباع. وإذا قطع بعض النعوت دون بعض قدم المتبوع على المقطوع ولا يعكس، وفيه خلاف. قال ابن أبي الربيع [2] :
(1) الخرنق بنت بدر هفان بن مالك من بني ضبيعة، البكرية العدنانية: شاعرة، من الشهيرات في الجاهلية. وهي أخت طرفة بن العبد لأمه. تزوجها بشر بن عمرو بن مرثد (سيد بني أسد) وقتله بنو أسد يوم قلاب (من أيام الجاهلية) فكان أكثر شعرها في رثائه ورثاء من قتل معه من قومها لها = ديوان شعر = صغير توفيت سنة 50ق. هـ. انظر الأعلام للزركلي: (2/ 303) .
(2) ابن أبي الربيع: عبيد الله بن أحمد بن أبي الربيع القرشي الأموي العثماني الإشبيلي:
إمام النحو في زمانه. من أهل إشبيلية (بالأندلس) انتقل لما استولى عليها الفرنج إلى سبتة من كتبه = شرح كتاب سيبويه = و = شرح الجمل = و = الإفصاح في شرح الإيضاح = و = القوانين النحوية = كلها في النحو توفي سنة 688هـ. انظر بغية الوعاة للسيوطي: (2/ 125) ، هدية العارفين للبغدادي: (5/ 649) ، الأعلام للزركلي: (4/ 191) .