فلما أتاهم به كان صلّى الله عليه وسلّم في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه. فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا إلى القوم وجدهم قد سبقوا إلى فيء الشجرة، فلما جلس صلّى الله عليه وسلّم مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال إليه!، الحديث رواه أبو موسى الأشعري [1] . [2]
وروى البيهقي أنهم لما نزلوا قريبا من صومعة بحيرا، صنع لهم طعاما كثيرا، لأنه رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة، وتهصّرت أغصانها أي مالت وانعطفت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين استظل تحتها القصة [3] .
وورد أن حليمة رأت غمامة تظله وهو عندها. وورد ذلك أيضا عن أخته من
(1) أبو موسى الأشعري: هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار، أبو موسى الأشعري، صحابي مشهور، أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفّين، مات سنة خمسين، وقيل: بعدها روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وعن أبي بكر، وعمر، وعلي وعنه أولاده ابراهيم وأبو بكر، وأبو بردة، وموسى، وأنس بن مالك وغيرهم كثير مناقبه كثيرة. انظر تهذيب التهذيب لابن حجر: (3/ 221220) ، تقريب التهذيب ص (260) .
(2) رواه البيهقي في دلائل النبوة، باب ما جاء في خروج النبي صلّى الله عليه وسلّم مع أبي طالب حين أراد الخروج إلى الشام تاجرا، ورؤية بحيرى الراهب من صفته وآياته ما استدل به على أنه هو النبي الموعود في كتبهم.
انظر دلائل النبوة للبيهقي: (2/ 2524) .
(3) انظر دلائل النبوة للبيهقي: (2/ 27) وقال: وأما القصة عند أهل المغازي مشهورة.