مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته = يا أمه ما وجد أخي حرا، رأيت غمامة تظلل عليه، إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع [1] ».
وفي شرح الهمزية البوصيرية [2] قال ابن حجر: «ورد في تظليل الغمام له صلّى الله عليه وسلّم. أحاديث: أصحّها ما رواه جماعة وهو على شرط الصحيح إلا أن في روايته غرابة: أن أبا طالب خرج به صلّى الله عليه وسلّم إلى الشام، في أشياخ من قريش، فمروا ببحيرا، فخرج إليهم على خلاف عادته، فجعل يتخللهم حتى أخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: سيد العالمين [3] . زاد البيهقي: ورسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقالوا له: وما علمك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من الثنية [4] لم يبق شجر ولا حجر إلا خرّ ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وإني لأعرفه بخاتم النبوة، أسفل منه غضروف كتفه. ثم رجع فصنع لهم طعاما،
(1) انظر المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (1/ 155) .
(2) كتاب = المنح المكية = في شرح الهمزية لابن حجر الهيتمي المتوفي سنة 9091هـ. انظر الأعلام للزركلي: (1/ 234)
والهمزية هي القصيدة التي تبدأ بقوله:
كيف ترقى رقيك الأنبياء ... يا سماء ما طاولتها سماء
وقد شرحها ابن حجر الهيتمي وعارضها كثير من الشعراء منهم أحمد شوقي.
(3) في المواهب اللدنية: هذا سيد العالمين.
(4) الثّنية، الطريق في الجبل وقيل: منعطف الوادي.