أودى الإمام الحبر إسماعيل ... لهفي عليه فليس عنه بديل
بكت السما والأرض يوم وفاته ... وبكى عليه الوحي والتنزيل
والشمس والقمر المنير تناوحا ... حزنا عليه وللنجوم عويل [1]
وأيضا إنّ هذه الكتب أورثها من بعده إلى صاحبنا الشيخ عبد الغني الذي كان نهما للعلم والمعرفة.
ويدل على ذلك هذا العدد الضخم من مراجع التفسير التي رجع إليها وسجلها في كتابه (برهان الثبوت من هاروت وماروت) وهو عدد يفوق الثلاثين مرجعا من التفسير منها ما هو مطبوع، ومنها ما لا يزال مخطوطا، ومثل هذا العدد من المراجع في باب واحد من أبواب العلم هو التفسير يندر أن يكون من مقتنيات شخص واحد، لكن الذي نريد إثباته هنا هو أن الشيخ عبد الغني قد استفاد من ميراثه من الكتب، كما هو واضح من كتابه هذا ومن غيره من الكتب، ولم تكن تركة يراد بها التظاهر بالعلم والاقتناء، كما هو الحال عند كثير من المشتغلين بالعلم في العصور المتأخرة [2] .
والنابلسي منذ صغره كما تروي عنه المصادر كان شغوفا بالعبادة والزهد، وكان يتحلى بقريحة جيدة جعلته ينظم بديعيته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، واستبعد الناس أن تكون له فطالبوه بشرحها فشرحها في مجلد.
(1) انظر خلاصة الأثر للمحبي: (408/ 4101) .
(2) انظر التصوف الإسلامي عبد القادر عطا ص (79) .