فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 365

والدرجات في الجنان بالأعمال، وأما الدخول فلا يكون إلا برحمة الله تعالى. [1] .

يدل له حديث أبي هريرة «إنّ أهل الجنة إذا دخلوها، نزلوا فيها بفضل أعمالهم» [2] رواه الترمذي» [3] .

(1) روى البخاري حديثا في كتاب المرضى باب نهي تمني المريض الموت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لن يدخل أحد عمله الجنة، قالوا:

ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة» البخاري رقم (5349) (4/ 2018) .

(2) رواه الترمذي في أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في سوق الجنة ورؤية الله تعالى رقم (2552) (7/ 227) .

(3) انظر المواهب اللدنية للقسطلاني (4/ 680679) .

وذكر القسطلاني في مواهبه في سبب دخول الجنة قال: ولهذا أثبت الله دخولها بالأعمال في قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهََا بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} الزخرف آية رقم (72/ 43) .

وذكر سفيان وغيرة كانوا يقولون النجاة من النار بعفو الله، ودخول الجنة برحمة الله، واقتسام المنازل والدرجات بالأعمال.

وقال القسطلاني في قوله تعالى: {سَلََامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل 32.

قال وبجواز أن يكون الحديث «إن أهل الجنة إذا دخلوها» مفسرا للآية أي أدخلوا بما كنتم تعملون مع رحمة الله لكم وتفضله عليكم.

وقال الحافظ ابن حجر: يحمل الحديث على أن العمل من حيث هو عمل لا يستفيد به العامل دخول الجنة ما لم يكن مقبولا. وإذا كان كذلك فأمر القبول إلى الله تعالى، وإنما يحصل برحمة الله لمن يقبل منه، وعلى هذا فمعنى قوله: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي تعملون من العمل المقبول.

وجزم النووي بأن ظاهر الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، والجمع بينها وبين الحديث أن التوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها، وقبولها إنما هو برحمة الله وفضله، فيصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت