فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 365

السلام [1] ، وفي رواية كما قال بعضهم أنه عيسى عليه السلام لأنه كان يحيي الموتى في الدنيا فيناسب أنه يميت الموت في الآخرة، وعلى القول بأنه يحيى عليه السلام.

قال الحراني [2] : «سمي يحيى بصفة الدوام، مع أنه قتل إشعارا بوفاء حقيقة الروحانية الحياتية دائما، لا يطرقه طارق الموت الظاهر حيث قتل» انتهى.

فكأنه عليه السلام لما ذبح ظلما، وقطع رأسه، وقد انتقم الله تعالى بسببه من بني إسرائيل أقدره الله تعالى على الموت، وصوّره له في يوم القيامة بصورة كبش، فيذبحه بين الجنة والنار انتصارا له في الآخرة أيضا كما انتصر له في الدنيا.

على أنه ذكر الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء قال: «بل صح في الحديث أن الموت بعد استقرار أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة، يؤتى به بصورة كبش أملح، فيذبحه يحيى.

وقيل: الذي يذبحه جبريل. والثاني مروي في بعض التفاسير وأما الأول

(1) قال العيني في شرح البخاري: فإن قلت من الذابح للموت؟ قلت: يذبحه يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام بين يدي النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: الذي يذبحه جبريل عليه الصلاة والسلام ذكره القرطبي في التذكرة انظر شرح البخاري للعيني (19/ 52) .

(2) الحراني: أبو علي أحمد بن محمد بن محمود المعز الحراني ثم البغدادي الصوفي المتوفي سنة 638هـ. روى عن ابن البطّي، وأحمد بن المقرب، وجماعة. انظر سير أعلام النبلاء للذهبي: (23/ 73) ، شذرات الذهب لابن العماد: (7/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت