وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني [1] . في فتح الباري شرح البخاري [2] :
«قيل الحكمة فيه أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس. والغنى سبب الجود. والجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي، وهو أعم من الصدقة.
والريح المرسلة أي المطلقة يعني أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح، وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح جميع ما تهب عليه.
ووقع عند أحمد في آخر هذا الحديث: «لا يسأل شيئا إلا أعطاه» [3] وثبتت هذه الزيادة في الصحيح من حديث جابر [4] : «ما سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا
(1) سبق ترجمته ص (139) .
(2) كتاب: فتح الباري هو شرح لكتاب الجامع الصحيح المشهور بصحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري المتوفي سنة 256هـ، شرحه العلامة أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني المتوفي سنة 852هـ وسماه = فتح الباري = ويشتمل على الفوائد الحديثية والنكات الأدبية والفرائد الفقهية تغني عن وصفه، وقد امتاز بجمع طرق الحديث التي ربما يتبين من بعضها ترجيح أحد الاحتمالات. شرحا وإعرابا.
انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (1/ 546) .
ولقيمة هذا الكتاب عند أهل العلم أصبحوا يقولون لا هجرة بعد الفتح.
(3) رواه أحمد في مسنده: (6/ 130) .
(4) جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أبوه عبد الله بن عمرو بن حرام من السابقين